ابدأ

— أرشيف الظلام —

قصة الجامع

يجمع ما لا يجب أن يُرى. يدوّن ما لا يجب أن يُنسى.

في زاوية مظلمة من العالم، حيث لا تصل إليها أخبار، ولا يجرؤ على ذكرها أحد، يجلس الجامع أمام طاولته القديمة. خلفه جدران من ملفات، وأمامه شموع لا تنطفئ. لا أحد يعرف اسمه الحقيقي، ولا متى وُلد، ولا إن كان حياً أصلاً.

يقولون إنه شهد كل كارثة، ومرّ على كل مدينة سقطت. كان دائماً هناك — يراقب، يكتب، يجمع. كل وثيقة فُقدت، كل سرّ دُفن، كل وحش وُلد في المختبرات… عنده نسخة منه.

بعد أن سقطت راكون سيتي، وبعد أن ابتلعت الفيروسات قارات بأكملها، بقي الجامع. جمع الملفات من تحت الأنقاض، من جيوب الموتى، من حواسيب محطمة في مختبرات أمبريلا. رتّبها. صنّفها. ووضع لها أسئلة. ليست أسئلة عادية — بل اختبار.

من يفشل…

يصبح اسماً جديداً في ملفاته.

من ينجو…

يكتسب لقباً يبقى بعد موته.

في هذا العالم، ليست القوى ما تبقيك حياً، بل ما تعرفه. كل سؤال يطرحه الجامع هو باب. خلف بعضها نجاة، وخلف معظمها… ظلام لا قاع له.

"المعرفة هي آخر ما تبقى لك. اجمعها قبل أن تجمعك."
— الجامع